كوكب الشرق
أم كلثوم
النيل
احمد شوقي
رياض السنباطي
مِـنْ أَيِّ عَهـدٍ فـي القُـرَى تتَـدَفَّقُ؟
وبــأَيِّ كَـفٍّ فـي المـدائن تُغْـدِقُ
ومـن السـماءِ نـزلتَ أَم فُجِّـرتَ من
علْيــا الجِنــان جَـداوِلاً تـتَرقرقُ
وبــأَىِّ نَــوْلٍ أَنـتَ ناسـجُ بُـرْدَةٍ
للضفَّتيْـــن, جَديدُهــا لا يَخــلَقُ
والمــاءُ تَسْــكُبُه فيُسْـبَكُ عَسْـجَدًا
والأَرضُ تُغْرِقهــا فيحيــا المُغْـرَقُ
تُعيــي مَنـابِعُك العقـولَ, ويسـتوي
مُتخــبِّطٌ فــي علمِهــا ومُحــقِّقُ
دانــوا ببحــرٍ بالمكــارِم زاخـرٍ
عَــذْبِ المشــارعِ , مَـدُّهُ لا يُلْحَـقُ
مُتقيِّــــد بعهـــودِه ووُعـــودِه
يَجـري عـلى سَـنَنِ الوفـاءِ ويَصدُقُ
يَتقبَّــلُ الــوادي الحيــاةَ كريمـةً
مــن راحَــتَيْكَ عَمِيمــةً تتــدفَّقُ
فــي كــلِّ عــامٍ دُرَّةٌ تُلْقَـى بِـلا
ثمــنٍ إِليــكَ, وحُــرَّةٌ لا تُصْـدَقُ
حَــوْلٌ تُســائِل فيـه كـلّ نجيبـةٍ
سَـبقتْ إِليـكَ: متـى يحـولُ فتَلْحـقُ
والمجــدُ عنــد الغانيــاتِ رَغيبةٌ
يُبْغَـى كمـا يُبْغَـى الجمـالُ ويُعْشَـقُ
زُفَّــتْ إِلـى ملـكِ الملـوكِ يَحُثُّهـا
دِيــنٌ, ويَدْفعهــا هَــوًى وتَشَـوُّقُ
فــي مِهْرِجَــانٍ هَـزَّتْ الدنيـا بـه
أَعطافَهــا, واختــالَ فيـه المشْـرقُ
مَجْــلُوَّةٌ فــي الفُلْـكِ يَحـدو فُلْكَهـا
بالشـــاطئيْن مُزَغْــرِدٌ ومُصفِّــقُ
أَلقــتْ إِليــكَ بنفســها ونفِيســها
وأَتتـــكَ شــيِّقةً حواهــا شَــيِّقُ
خــلعَت عليــكَ حياءَهـا وحياتَهـا
أَأَعــزُّ مـن هـذين شـيءٌ يُنفَـقُ
وإِذا تَنــاهى الحــبُّ واتفـقَ الفِـدى
فــالروحُ فـي بـابِ الضحيَّـة أَلْيَـقُ
يـا نيـلُ, أَنـتَ بطيب ما نَعَتَ الهدى
وبمدْحــةِ (التوراةِ) أَحْــرَى أَخْـلَقُ
أصل الحضارة في صعيدك ثابتٌ
ونباتها حسد عليك مخلق
ولدت فكنت المهد ثم ترعرعت
فأظلها منك الحبي الشفق
ملأت ديارك حكمة مأثورها
بالصخر والبردي الكريم منمقُ
وبنت بيوت العلم بازخة الذرى
يسعى لهن مغربٌ ومشرقٌ
واليك يهدي الحمد خلفٌ حادهم
كلفٌ على مر الدهور مرافقُ
يبنون لله الكنانة بالحنا
والله من حول البناء موفقُ
الى اللقاء مع كلمات الاغنيه القادمه
تقبلوا تحياتي