معلومات
العضو | | | | الـجـــن .. تسميتهم .. خلقهم .. أصنافهم .. قدرتهم على التصور
--------------------------
لم ســــميت جــنا ؟؟
وسميت جنا , لاجتنابها .. أي : استتارها عن الأعين ,, وكذلك سمي الولد في بطن أمه جنينا ,, ويقال لهم : الشياطين ,, وقيل : ان الشياطين اســم للعصاة منهم ,, و"المردة" من منهم اشــد عصيانا ,, و"العفاريت" أشــد عصيانا من المردة ,,
ففي آكام المرجان للشبلي (( أن الشــياطين هم العصاة من الجن والمردة هم أعتاهم )) ,,
ومن ثم قال بعضهم : لهم منازل ورتب في الشــيطنة ( اذا خبث الجني قيل له : شــيطان ,, فأن زاد على ذلك في الخبث قيل له : مارد ,, فأن زاد على ذلك قيل له : عفريت ,, .
وفي كلام بعضهم : أن من يســاكن الأنس من الجن يقال له : عمار ,, ومن يتعرض منهم للصبيان يقال لهم : أرواح )
جاء في الحديث (( ان المولود اذا أذن " يعني وقت ولادته " بالأذان في أذنه اليمنى , وبالأقامة في أذنه اليســرى لم تحضره أم الصبيان )) أي التابعة من الجن ,, " ضعيف كما قال الألباني , والصحيح ما رواه أبورافع عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحســـين بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة "
وأما الحن " بالحاء المهملة " فنوع من الجن ,, قيل هم كلابهم وســـفلتهم ..
خـلـقـــهـــــم .. ومتـــى خـلــــقـــوا ؟؟
خلق الجن قبل آدم بألفي ســـنة ,, وكان خلقهم "يوم الخميس "
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ( لما خلق الله "شــوميا " (أو سمومان) الذي هو " أبوالجن " خلقه الله من مارج من نار ,, والمارج لهب النار ,, ويقال له : لســـان النار ,, وهو ما يعلو منها اذا التهبت ,, فتارة يكون أصفر وتارة يكون أخضر ,, وهذه النار جزء من ســبعين جزءا من نار جهنم ,, وقيل : هي نار الشمس , وهذا المارج المذكور نار الســموم ,,
وعن ابن عباس أن نار الســموم من أحســن النار ,, ولعل المراد بالأحسـن الأعظم ولما خلقه الله قال له : تمن ,, فكان من جملة ما تمناه أن يروا ولا يروا فمكث هو وأولاده في الأرض يعبدون الله ,, فلما طال عليهم الأمد عصـوا ,, وكان فيهم ملك يقال له ( يوســف ) ويقال : أنه كان نبيا ,, ويقال : ان الله أرسله اليهم فقتلوه ،،
فأرســل الله عليهم جندا من الملائكة ( ملائكة سماء الدنيا ) يقال لهم : الجن ومنهم أبليس ,, كان مقدماً فيهم ورئيســا عليهم ,, فنفوا أولئك العصاة من الأرض وألحقوا بجزائر البحر ,, وسكن أولئك الملائكة تلك الأرض وأحبوا المكث فيها فمكثوا فيها قبل خلق آدم أربعين ســنة ,, ولما أراد الله تعالى خلق آدم ,, قال لأولئك الملائكة وبقية ملائكة الســموات دونهم : (( أني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسـد فيها ويســـفك الدماء )) أي : كالجن الذين نفوا من الأرض ...
وجاء في بعض الروايات أنهم لما قالوا ذلك خافوا أن يكونوا عصوا الله تعالى بما ردوه عليه ,, فلاذوا بالعرش يطوفون به ويســتغفرونه من ذلك ,, فلما أســجدهم لآدم قالوا : هو أكرم على الله منا غير أنا أعلم منه فلما أنبأهم بما لا يعرفونه علموا أن آدم أعلم منهم ..
أصـنـــافـهــــم وأشـكالـهـــــم
هم أصناف ( صنف على صورة الهوام كالحيات والعقارب ,, وصنف على صورة كلاب ,, وصنف ذو أجنحة يطير بها ,, وربما عبر عن هذا الصنف بأنه ريح طيار ) ...
وفي رواية : ( خلق الله الجن ثلاثة أصناف : صنف حيات وعقارب , وخشاش الأرض ,, وصنف كالريح في الهواء ,, وصنف عليهم الحســـاب والعقاب ) ...
وفي أخرى ( الجن ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء ,, وصنف حيات ,, وصنف يجلسـون ويظعنون ) ...
وعن ابن عباس -رصي الله عنه- قال ( أن الحيات مســـخ الجن ,, كما مســخت القردة والخنازير من بني أسـرائيل )
قدرتهم على التصور والتشــكل
لهم قدرة على التصور والتشكل بأية شـكل أرادوه من الأنس أو البهائم أو الطير أو الهوام ..
عن جابر -رضي الله عنه- قال : بينما أنا مع رسـول الله صلى الله عليه وسلم اذ جاءت حية فأدنت فاها من أذنه كأنها تكلمه ,, فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( نعم ) وانصرفت ,, فسـألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك ,, فقال : ( أنه رجل من الجن ) ...
وأخرج ابن عدي , والبيهقي عن وائلة بن الأســقع قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( لا تقوم الساعة حتى يطوف أبليــس في الأســــواق ويقــول : حدثني فلان بن فلان بكذا وكذا )) ...
وأخرج الطبراني عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( يوشـــك أن تظهر فيكــم شــياطين كان ســليمان بن داود أوثقها في البحــر , يصلون معكم في مســـاجدكم ويقرءون معكم القرآن , ويجادلوكــم في الديــن , وأنهم شــياطين في صــــورة أنســـــان ))
وأخرج الشـــيرازي في الألقاب عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (( أن ســـليمان بن داود أوثق شــــياطين في البــحر , فأذا كانت ســـنة خمــس وثلاثــين ومائة خرجـــوا في صــورة الناس , فجالســـوهم في المجالــس والمســــاجد ونازعوهم القرآن والحــديــث )) ...
واخرج العقيلي , وابن عدي , عن سعيد الخدري , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اذا كانت خمس وثلاثين ومائة خرجت شــياطين كان قد حبســـهم ســليمان بن داود في جزائــر البحــر فيذهب منهم تســعة أعشـــــارهم الى العــراق يجادلونهــم بالقـــرآن , وعشــــر بالشــــام )) .
بـعـضـــــاً مـن صــــورهـــم(1)
( 1 ) صــــور آدميــــــــة
جاء أبليس لقريش وهم بدار الندوة يتشـاورون فيما يفعلونه بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من قتل أو حبس أو اخراج .. وذلك على صورة شــيخ نجدي ..
وجاءهم عند ذهابهم الى بدر على صورة ســـراقة بن مالك ,, وقال لهم : " لا غالب لكم اليوم من الناس وأني جار لكم " ...
وتصور الجني لعمار بن ياسر في صورة عبد أســـود ,, فقد جاء أنه -صلى الله عليه وسلم- في بعض أسفاره أرسل عمار بن ياسر ليستقي له .. قال : فاخذت ذنوبي ودلوي لأستقي ,, فأذا عند الماء عبد أســود حال بيني وبين الماء .. وقال : والله لا تستقي اليوم منها ذنوباً واحداً ... فصرعته وضربت وجهه وأنفه بحجر .. واستقيت .. ورجعت فلقيني بعض الصحابة وقال : ظفرت يداك يا " أبا اليقظان " فقد قال لنا رسول الله : قد حال بين عمار وبين الماء شــيطان في صورة عبد أسود .. وأن الله أظفر عمارا به .. فقلت : أما والله لو شــعرت أنه شــيطان لقتلته .. ولكن هممت أن أعض بأنفه لولا نتن ريحه ...
وقال -صلى الله عليه وسلم- للصحابة : (( أن بالمدينة نفراً من الجن قد أســلموا واذا رأيتم من هذه الهوام شــيئا فأنذروه ثلاثا ,, فأن بدا لكم " أي : ظهر لكم " بعد ذلك فاقتلوه )) ...
وعن مجاهد أنه قال : كان الشــيطان يترائى لي اذا قمت الى الصلاة في صورة ابن عباس ,, فجعلت عندي ســـكينا فترائى لي فحملت عليه فطعنته فوقع فلم أره بعد ذلك اليوم ..
وذكر أن عبدالله بن الزبير " رأى رجلا طوله شــبران على رحله ,, فقال : ما أنت ؟ فقال : رجل من الجن ,, فضربه على رأســه بعود الســـوط ففر هارباً " ...
وما وقع لخالد بن الوليد لما بعثه -صلى الله عليه وسلم- لهدم " العزى " وهو صنم لقريش ,, فخرجت له منه أمرأة سـوداء ناثرة الرأس " أي شعر رأسها منتثر " عريانة تحثو التراب على رأســها فضربها خالد فقطعها نصفين ...
وما وقع لســعد بن زيد النهشـلي لما بعثه صلى الله عليه وسلم لهدم " مناة " وهو صنم للأوس والخزرج ,, فخرج له منها أمرأة عريانة سـوداء ,, ثائرة الرأس تدعو بالويل ,, وتضرب صدرها ,, فضربها فقتلها ...
(2) صـــــور حيــوانيــــــــة
وفي بعض الأثارات : أن الجن تتصــور بصورة الكلب الأسـود كثيراً ,, وبصورة القط الأســود ..
وجاء في بعض الحديث الشريف
(( اقتــلوا من الكــلاب كل أســود بهيـم فأنها جــن ))
وذكر الشــيخ عبدالوهاب الشـــعراوي
(( أن الجني الذي جاء له بأسئلة الجان كان على صورة كلب أصفر لطيف ))
يتبـــــــــــع |