--> موسوعة ائمة الاسلام - Ya Melody | منتدى يا ميلودي
 

يو تيوب يا مليودي
منتدى الازهار
خليك يا مليودي
احمي روابطك في لنكاوي اعلن لدينا السعودية للاستضافة

 فيديو ليالي


 

العودة   Ya Melody | منتدى يا ميلودي > ¨'°OO°'¨المنتدى الاسلامي¨'°OO°'¨ > المنتدى الاسلامي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة المشاركات مقروءة
 

المنتدى الاسلامي لنشر الوعي الإسلامي ومناقشة قضايا المسلمين وهمومهم أناشيد اسلامية mp3 ما اكبر دولة اسلامية فى العالم أنشيد اسلامية اناشيد اسلامية فيديو نغمات اسلامية mp3 اسلامية المعرفة نصائح اسلامية بلوتوث اسلامية مخطوطات اسلامية موسوعات اسلامية رسائل موبايل اسلامية معجزات اسلامية افراح اسلامية مصرية افلاشات اسلامية فيديو اسلامية نكات اسلامية تنزيل اناشيد اسلامية كتب اسلامية للتحميل اسطوانات اسلامية اناسيد اسلامية موسوعة اسلامية اناشبد اسلامية مقاطع فيديو اسلامية نقوش اسلامية انشودة اسلامية مسابقة اسلامية وسائط اسلامية اناشيد اسلامية للجوال منوعات اسلامية فلاشيات اسلامية اطارات اسلامية خلفيات اسلامية متحركة حكم اسلامية تحميل أناشيد اسلامية خواطر اسلامية اشرطة اسلامية مواقع اسلامية للاطفال اناشد اسلامية برامج اسلامية مجانية قصص اسلامية للاطفال اناشيد اسلامية للتحميل توقيعات اسلامية فرش اسلامية مجلة اسلامية مطويات اسلامية أدعية اسلامية كلمات اسلامية بطاقات اسلامية من بلدة الاوجام التربية اسلامية براويز اسلامية كلية دراسات اسلامية اشعار اسلامية تحميل برامج اسلامية أناشيد أفراح اسلامية كتب اسلامية مجانية اناشيد اطفال اسلامية مسرحيات اسلامية اعراس اسلامية شبكة اسلامية ازياء اسلامية شعارات اسلامية نغمات جوال اسلامية قنوات اسلامية اثار اسلامية بنوك اسلامية اكبر دولة اسلامية موسيقى اسلامية صور اسلامية متحركة اناشيد اسلامية للافراح أغانى اسلامية شاشات توقف اسلامية نغمات اسلامية للجوال زخرفة اسلامية بحوث اسلامية اسماء اسلامية ويفات اسلامية تصاميم اسلامية مجلات اسلامية مكتبات اسلامية ثقافة اسلامية تحميل كتب اسلامية زفة اسلامية مواقع اناشيد اسلامية رسائل جوال اسلامية رسايل اسلامية معلومات اسلامية مقالات اسلامية خطوط اسلامية مقاطع اسلامية افلام كرتون اسلامية ناشيد اسلامية رنات اسلامية اغاني افراح اسلامية اناشيد اسلامية جديدة اسئلة اسلامية قصائد اسلامية عبارات اسلامية برامج اسلامية للجوال مكتبة اسلامية موقع اسلامية شخصيات اسلامية اناشيد اسلامية mp3 مرئيات اسلامية تربية اسلامية دروس اسلامية موقع اناشيد اسلامية أفراح اسلامية فتاوي اسلامية تحميل اناشيد اسلامية مسابقات اسلامية اناشيد اسلامية للاطفال افلام اسلامية كليبات اسلامية اغانى افراح اسلامية دراسات اسلامية خطب اسلامية أغاني اسلامية تسجيلات اسلامية العاب اسلامية مواضيع اسلامية صوتيات اسلامية انا شيد اسلامية دردشة اسلامية محاضرات اسلامية تواقيع اسلامية ادعية اسلامية اناشيد افراح اسلامية انشيد اسلامية فتاوى اسلامية ثيمات اسلامية رسائل اسلامية زفات اسلامية زخارف اسلامية قصص اسلامية اغانى اسلامية بطاقات اسلامية افراح اسلامية مسجات اسلامية نغمات اسلامية كتب اسلامية برامج اسلامية اغاني اسلامية منتديات اسلامية خلفيات اسلامية فلاشات اسلامية صور اسلامية أناشيد اسلامية مواقع اسلامية اناشيد اسلامية اسلامية

السعودية للاستضافة موقع عقاري للعقارات
فرصة !!! رشح نفسك للاشراف
رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع

 

قديم 24-05-2008, 02:50 PM رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


Fff[1] موسوعة ائمة الاسلام

الامام الاعظم ... ابو حنيفة النعمان

لا يمكنكم مشاهده باقي المشاركة لأنك زائر ...

فإذا كنت مشترك مسبقا معنا  فقم بتسجيل دخول بعضويتك للمتابعة وإذا لم تكن  فيمكنك تسجيل عضوية جديدة مجانا ً ( من هنا )
اسم العضوية
كلمة المرور
التوقيع

رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 02:52 PM رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


Tamayo10 الإمام مالك

الإمام مالك

إمام دار الهجرة

يروى في فضله ومناقبه الكثير ولكن أهمها ما روي [عن أبي هريرة يبلغ به النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة]

إنه الإمام مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وصاحب أحد المذاهب الفقهية الأربعة في الإسلام وهو المذهب المالكي، وصاحب كتب الصحاح في السنة النبوية وهو كتاب الموطأ. يقول الإمام الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم.


-----------------

نسبه ومولده

هو شيخ الإسلام حجة الأمة إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك ابن أنس بن مالك بن أبى عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح بن عوف بن مالك بن زيد بن شداد بن زرعة وهو حمير الأصغر الحميري ثم الأصبحي المدني حليف بني تيم من قريش فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة.

وأمه هي عالية بنت شريك الأزدية وأعمامه هم أبو سهل نافع وأويس والربيع والنضر أولاد أبي عامر.

ولد مالك على الأصح في سنة 93هـ عام موت أنس خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونشأ في صون ورفاهية وتجمل


--------------------

طلبه للعلم

طلب الإمام مالك العلم وهو حدث لم يتجاوز بضع عشرة سنة من عمره وتأهل للفتيا وجلس للإفادة وله إحدى وعشرون سنة وقصده طلبة العلم وحدث عنه جماعة وهو بعد شاب طري.


-------------------

ثناء العلماء عليه

عن ابن عيينة قال مالك عالم أهل الحجاز وهو حجة زمانه.

وقال الشافعي: إذا ذكر العلماء فمالك النجم.

وعن ابن عيينة أيضا قال كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقة ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد موته يعني من العلم.

ـ روي عن وهيب وكان من أبصر الناس بالحديث والرجال أنه قدم المدينة قال فلم أرى أحدا إلا تعرف وتنكر إلا مالكا ويحيى بن سعيد الأنصاري.


-------------------

إمام دار الهجرة

روي عن أبي موسى الأشعري قال [قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يخرج ناس من المشرق والمغرب في طلب العلم فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة] ويروى عن ابن عيينة قال كنت أقول هو سعيد بن المسيب حتى قلت كان في زمانه سليمان بن يسار وسالم بن عبد الله وغيرهما ثم أصبحت اليوم أقول إنه مالك لم يبق له نظير بالمدينة.

قال القاضي عياض هذا هو الصحيح عن سفيان رواه عنه ابن مهدي وابن معين وذؤيب بن عمامه وابن المديني وال**ير بن بكار وإسحاق بن أبي إسرائيل كلهم سمع سفيان يفسره بمالك أو يقول وأظنه أو أحسبه أو أراه أو كانوا يرونه.

وذكر أبو المغيرة المخزومي أن معناه ما دام المسلمون يطلبون العلم لا يجدون أعلم من عالم بالمدينة فيكون على هذا سعيد بن المسيب ثم بعده من هو من شيوخ مالك ثم مالك ثم من قام بعده بعلمه وكان أعلم أصحابه.

ولم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكا في العلم والفقه والجلالة والحفظ فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيب والفقهاء السبعة والقاسم وسالم وعكرمة ونافع وطبقتهم ثم زيد بن أسلم وابن شهاب وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وصفوان بن سليم وربيعة بن أبي عبد الرحمن وطبقتهم فلما تفانوا اشتهر ذكر مالك بها وابن أبي ذئب وعبد العزيز بن الماجشون وسليمان بن بلال وفليح بن سليمان وأقرانهم فكان مالك هو المقدم فيهم على الإطلاق والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق رحمه الله تعالى.

قال أبو عبد الله الحاكم ما ضربت أكباد الإبل من النواحي إلى أحد من علماء المدينة دون مالك واعترفوا له وروت الأئمة عنه ممن كان أقدم منه سنا كالليث عالم أهل مصر والمغرب والأوزاعي عالم أهل الشام ومفتيهم والثوري وهو المقدم بالكوفة وشعبة عالم أهل البصرة إلى أن قال وحمل عنه قبلهم يحيى بن سعيد الأنصاري حين ولاه أبو جعفر قضاء القضاة فسأل مالكا أن يكتب له مائة حديث حين خرج إلى العراق ومن قبل كان ابن جريج حمل عنه.


------------------

قصة الموطأ

يروي أبو مصعب فيقول: سمعت مالكا يقول دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين وقد نزل على فرش له وإذا على بساطه دابتان ما تروثان ولا تبولان وجاء صبي يخرج ثم يرجع فقال لي أتدري من هذا قلت لا قال هذا ابني وإنما يفزع من هيبتك ثم ساءلني عن أشياء منها حلال ومنها حرام ثم قال لي أنت والله أعقل الناس وأعلم الناس قلت لا والله يا أمير المؤمنين قال بلى ولكنك تكتم ثم قال والله لئن بقيت لأكتبن قولك كما تكتب المصاحف ولأبعثن به إلى الآفاق فلأحملهنم عليه.فقال مالك: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإن أصحاب رسول تفرقوا في الأمصار وإن تفعل تكن فتنة!!


-------------------

مواقف من حياته


روي أن مالكا كان يقول ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني هل تراني موضعا لذلك سألت ربيعة وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك فقلت فلو نهوك قال كنت أنتهي لا ينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه

وقال خلف: دخلت عليه فقلت ما ترى فإذا رؤيا بعثها بعض إخوانه يقول: رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) في المنام في مسجد قد اجتمع الناس عليه فقال لهم إني قد خبأت تحت منبري طيبا أو علما وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس فانصرف الناس وهم يقولون إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم بكى فقمت عنه.

وروي أن المهدي قدم المدينة فبعث إلى مالك بألفي دينار أو قال بثلاثة آلاف دينار ثم أتاه الربيع بعد ذلك فقال إن أمير المؤمنين يحب أن تعادله إلى مدينة السلام فقال قال النبي (صلى الله عليه وسلم) المدينة خير لهم ولو كانوا يعلمون والمال عندي على حاله.

وقدم المهدي المدينة مرة أخرى فبعث إلى مالك فأتاه فقال لهارون وموسى اسمعا منه فبعث إليه فلم يجبهما فأعلما المهدي فكلمة فقال يا أمير المؤمنين العلم يؤتى أهله فقال صدق مالك صيرا إليه فلما صارا إليه قال له مؤدبهما اقرأ علينا فقال إن أهل المدينة يقرؤون على العالم كما يقرأ الصبيان على المعلم فإذا أخطئوا أفتاهم فرجعوا إلى المهدي فبعث إلى مالك فكلمه فقال سمعت ابن شهاب يقول جمعنا هذا العلم في الروضة من رجال وهم يا أمير المؤمنين سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعروة والقاسم وسالم وخارجه بن زيد وسليمان بن يسار ونافع وعبد الرحمن بن هرمز ومن بعدهم أبو الزناد وربيعه ويحيى بن سعيد وابن شهاب كل هؤلاء يقرأ عليهم ولا يقرؤون فقال في هؤلاء قدوة صيروا إليه فاقرؤوا عليه ففعلوا.

يروي يحيى ابن خلف الطرسوسي وكان من ثقات المسلمين قال كنت عند مالك فدخل عليه رجل فقال يا أبا عبد الله ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق فقال مالك زنديق اقتلوه فقال يا أبا عبد الله إنما أحكي كلاما سمعته قال إنما سمعته منك وعظم هذا القول.

وعن قتيبه قال كنا إذا دخلنا على مالك خرج إلينا مزينا مكحلا مطيبا قد لبس من أحسن ثيابه وتصدر الحلقة ودعا بالمراوح فأعطى لكل منا مروحة.

وعن محمد بن عمر قال كان مالك يأتي المسجد فيشهد الصلوات والجمعة والجنائز ويعود المرضى ويجلس في المسجد فيجتمع إليه أصحابه ثم ترك الجلوس فكان يصلي وينصرف وترك شهود الجنائز ثم ترك ذلك كله والجمعة واحتمل الناس ذلك كله وكانوا أرغب ما كانوا فيه وربما كلم في ذلك فيقول ليس كل أحد يقدر أن يتكلم بعذره.

وكان يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطروحة في منزله يمنة ويسرة لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس، وكان مجلسه مجلس وقار وحلم قال وكان رجلا مهيبا نبيلا ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع صوت وكان الغرباء يسألونه عن الحديث فلا يجيب إلا في الحديث بعد الحديث وربما أذن لبعضهم يقرأ عليه وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له حبيب يقرأ للجماعة ولا ينظر أحد في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالا له وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك وكان ذلك قليلا قال ابن وهب سمعت مالكا يقول ما أكثر أحد قط فأفلح.

وقيل لمالك لم لا تأخذ عن عمرو بن دينار قال: أتيته فوجدته يأخذون عنه قياما فأجللت حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أن آخذه قائما.

ويروى عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول لرجل سأله عن القدر نعم قال الله تعالى {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها}(السجدة:12)

وقال جعفر بن عبد الله قال كنا عند مالك فجاءه رجل فقال يا أبا عبد الله [الرحمن على العرش استوى " كيف استوى فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتى علاه الرضاء ثم رفع رأسه ورمى بالعود وقال الكيف منه غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج]

وفي رواية أخرى قال: الرحمن على العرش استوى، كما وصف نفسه ولا يقال له كيف وكيف عنه مرفوع وأنت رجل سوء صاحب بدعة أخرجوه.


----------------

من كلماته

العلم ينقص ولا يزيد ولم يزل العلم ينقص بعد الأنبياء والكتب.

والله ما دخلت على ملك من هؤلاء الملوك حتى أصل إليه إلا نزع الله هيبته من صدري.

أعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما يسمع.

ما تعلمت العلم إلا لنفسي وما تعلمت ليحتاج الناس إلي وكذلك كان الناس.

ليس هذا الجدل من الدين بشيء.

لا يؤخذ العلم عن أربعة سفيه يعلن السفه وإن كان أروى الناس وصاحب بدعة يدعو إلى هواه ومن يكذب في حديث الناس وإن كنت لا أتهمه في الحديث وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به.


--------------------

صفة الإمام مالك

عن عيسى بن عمر قال ما رأيت قط بياضا ولا حمرة أحسن من وجه مالك ولا أشد بياض ثوب من مالك، ونقل غير واحد أنه كان طوالا جسيما عظيم الهامة أشقر أبيض الرأس واللحية عظيم اللحية أصلع وكان لا يحفي شاربه ويراه مثله.

وقيل كان أزرق العين، محمد بن الضحاك الحزامي كان مالك نقي الثوب رقيقه يكثر اختلاف اللبوس، و قال أشهب كان مالك إذا اعتم جعل منها تحت ذقنه ويسدل طرفها بين كتفيه.


-----------------

إمام في الحديث

كان الإمام مالك من أئمة الحديث في المدينة، يقول يحيى القطان ما في القوم أصح حديثا من مالك كان إماما في الحديث، قال الشافعي قال محمد بن الحسن أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرا وسمعت من لفظه أكثر من سبعمائة حديث فكان محمد إذا حدث عن مالك امتلأ منزله وإذا حدث عن غيره من الكوفيين لم يجئه إلا اليسير.

قال ابن مهدي أئمة الناس في زمانهم أربعة الثوري ومالك والأوزاعي وحماد بن زيد وقال ما رأيت أحدا أعقل من مالك.


---------------------

محنة الإمام مالك

تعرض الإمام مالك لمحنة وبلاء بسبب حسد ووشاية بينه وبين والي المدينة جعفر بن سليمان ويروى أنه ضرب بالسياط حتى أثر ذلك على يده فيقول إبراهيم بن حماد أنه كان ينظر إلى مالك إذا أقيم من مجلسه حمل يده بالأخرى، ويقول الواقدي لما ولي جعفر بن سليمان المدينة سعوا بمالك إليه وكثروا عليه عنده وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت بن الأحنف في طلاق المكره أنه لا يجوز عنده قال فغضب جعفر فدعا بمالك فاحتج عليه بما رفع إليه عنه فأمر بتجريده وضربه بالسياط وجبذت يده حتى انخلعت من كتفه وارتكب منه أمر عظيم فواالله ما زال مالك بعد في رفعة وعلو، وهذه ثمرة المحنة المحمودة أنها ترفع العبد عند المؤمنين وبكل حال فهي بما كسبت أيدينا ويعفو الله عن كثير ومن يرد الله به خيرا يصيب منه وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) كل قضاء المؤمن خير له وقال الله تعالى {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين} (محمد:31) وأنزل الله تعالى في وقعه أحد قوله {أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أني هذا قل هو من عند أنفسكم}(آل عمران:165) وقال {وما أصابكم من مصيبة فبما كسب أيديكم ويعفو عن كثير} (الشورى:30)

فالمؤمن إذا امتحن صبر واتعظ واستغفر ولم يتشاغل بذم من انتقم منه فالله حكم مقسط ثم يحمد الله على سلامة دينه ويعلم أن عقوبة الدنيا أهون وخير له.


-----------------

تراث الإمام مالك


عني العلماء بتحقيق وتأليف الكتب حول تراث الإمام مالك، وما زال العلماء قديما وحديثا لهم أتم اعتناء برواية الموطأ ومعرفته وتحصيله


-------------------

وفاة الإمام مالك

قال القعنبي سمعتهم يقولون عمر مالك تسعا وثمانين سنة مات سنة تسع وسبعين ومئة وقال إسماعيل بن أبي أويس مرض مالك فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت قالوا تشهد ثم قال {لله الأمر من قبل ومن بعد} (الروم:4)، وتوفي صبيحة أربع عشرة من ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة فصلى عليه الأمير عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي.
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 02:55 PM رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


Rrrr[1] الامام الشافعى

هو محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن هشام بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصى ، ولد بمدينة غزة بفلسطين سنة 150 هـ ، حيث خرج إليها والده إدريس من مكة فى حاجة له ، فمات بها و أمه حامل به فولدته فيها ثم عادت به بعد سنتين إلى مكة ، و قد حفظ الشافعى القرآن فى سن السابعة و حفظ موطأ مالك فى سن العشرين فقد كان شديد الذكاء شديد الحفظ حتى إنه كان يضع يده على المقابلة للتى يحفظها لئلا يختلطا حيث أنه كان يحفظ من أول نظرة للصفحة .. و قد إختلط الشافعى بقبائل هذيل الذين كانوا من افصح العرب فاستفاد منهم و حفظ أشعارهم و ضرب به المثل فى الفصاحة .

و قد تلقى الشافعى فقه مالك على يد الإمام مالك و تفقه فى مكة على يد شيخ الحرم و مفتيه (مسلم بن خالد الزنجى) و (سفيان بن عيينه الهلالى) و غيرهما من العلماء ثم رحل إلى اليمن ليتولى منصبا جاءه به (مصعب بن عبد الله القرشى) قاضى اليمن ثم رحل إلى العراق سنة 184 هـ و أطلع على ما عند علماء العراق و أفادهم بما عليه علماء الحجاز و عرف (محمد بن الحسن الشيبانى) صاحب أبى حنيفة و تلقى منه فقه أبى حنيفة ، و ناظره فى مسائل كثيرة و رفعت هذه المناظرات إلى الخليفة هارون الرشيد فسر منه ، ثم رحل الشافعى بعدها إلى مصر و إلتقى بعلمائها و أعطاهم و أخذ منهم ثم عاد مرة أخرى إلى بغداد سنة 195 هـ فى خلافة الأمين و أصبح الشافعى فى هذه الفترة إماما له مذهبه المستقل و منهجه الخاص به و إستمر بالعراق لمدة سنتين عاد بعدها إلى الحجاز بعد أن ألف كتابه (الحجة) ثم عاد مرة ثالثة إلى العراق سنة 198 هـ و أقام بها أشهرا ثم رحل إلى مصر سنة 199 هـ و نزل ضيف عزيزا على (عبد الله بن الحكم) بمدينة الفسطاط و بعد أن خالط المصريين و عرف ما عندهم من تقاليد و أعراف و عادات تخالف ما عند أهل العراق و الحجاز أعاد النظر فى مذهبه القديم المدون بكتابه (الحجة) و جاء منه ببعض المسائل فى مذهبه الجديد فى كتاب (الأم) الذى أملاه على تلاميذه فى مصر و يمكن إعتبار فقه الشافعى وسط بين أهل الحديث و أهل الرأى ..

و قد رتب الشافعى أصول مذهبه كالآتى :

كتاب الله أولا و سنة الرسول صلى الله عليه و سلم ثانيا ثم الإجماع و القياس و العرف و الإستصحاب و قد دون الشافعى مذهبه بنفسه.


و يعد الشافعى أول من ألف فى علم أصول الفقه و يتضح ذلك فى كتابه المسمى (الرسالة) و قد كتبها فى مكة و أرسلها إلى (عبد الرحمن بن مهدى) حاكم العراق حينذاك - مع الحارث بن شريح الخوارزمى البغدادى الذى سمى بالنقال بسبب نقله هذه الرسالة و لما رحل الشافعى إلى مصر أملاها مرة أخرى على (الربيع بن سليمان المرادى) و قد سمى ما أملاه على الربيع (بالرسالة الجديدة) و ما أرسله إلى (عبد الرحمن المهدى) (بالرسالة القديمة) ، وقد ذهبت الرسالة القديمة و ما بين أيدينا هو الرسالة الجديدة التى أملاها على الربيع .. و من أقوال الشافعى (من حفظ القرآن نبل قدره و من تفقه عظمت قيمته و من حفظ الحديث قويت حجته و من حفظ العربية و الشعر رق طبعه و من لم يصن نفسه لم ينفعه العلم)


و من أشعاره: "نعيب زماننا و العيب فينا - و ما لزماننا عيب سوانا \ و نهجو ذا الزمان بغير ذنب - و لو نطق الزمان لنا هجانا \ و ليس الذئب يأكل لحم ذئب - و يأكل بعضنا بعضا عيانا"


و قد إنتشر مذهب الشافعى فى الحجاز و العراق و مصر و الشام و فلسطين و عدن و حضر موت و هو المذهب الغالب فى أندونيسيا و سريلانكا و لدى مسلمى الفلبين و جاوه و الهند الصينية و إستراليا.
و قد إستمر الشافعى فى مصر يفتى و يعلم حتى توفى - رحمه الله - سنة 204 هـ.
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 02:57 PM رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


Opmsk[1] الامام / أحمد بن محمد بن حنبل


هو أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن اسد الشيبانى ولد ببغداد سنة 164 هـ و نشأ بها و مات والده و هو صغير فتعهدته أمه و وجهته إلى دراسة العلوم الدينية فحفظ القرآن و تعلم اللغة و فى الخامسة عشرة من عمرة بدأ دراسة الحديث و حفظه ، و فى العشرين من عمره بدأ فى رحلات طلب العلم فذهب إلى الكوفة و مكة و المدينة و الشام و اليمن ثم رجع إلى بغداد و كان من أكبر تلاميذ الإمام الشافعى ببغداد .



كما تعلم أحمد على يد كثير من علماء العراق منهم (إبراهيم بن سعيد ) و ( سفيان بن عيينة) و (يحيى بن سعيد) و (أبو داود الطيالسى) و بعد ذلك أصبح مجتهدا صاحب مذهب مستقل و برز على أقرانه فى حفظ السنة و جمع شتاتها حتى أصبح إمام المحدثين فى عصره و يشهد له فى ذلك كتابه "المسند" الذى حوى أربعين ألف حديث ، و قد أعطى الله أحمد من قوة الحفظ ما يتعجب له ، يقول الشافعى : خرجت من بغداد و ما خلفت فيها أفقه و لا أورع و لا ازهد و لا أعلم و لا أحفظ من بن حنبل ، كان بن حنبل قوى العزيمة ، صبورا ، ثابت الرأى ، قوى الحجة ، جريئا فى التحدث عن الخلفاء مما كان سببا فى محنته المشهورة و هى أنه فى عهد خلافة المأمون العباسى أثيرت فى سنة 212 هـ مسألة القول بخلق القرآن و هى أن القرآن مخلوق و ليس كلام الله ، و كان الذى لا يعترف بهذه المسألة من العلماء و الفقهاء عقابه الحرمان من وظائف الدولة مع العقاب بالضرب و السجن و كان بن حنبل على خلاف ما يقولون و لم يعترف بقولهم و لم يركن إلى ما قاله المأمون فكان نتيجة ذلك أن طبق عليه العقاب و منع من التدريس و عذب و سجن فى سنة 218 هـ على يد (إسحاق بن إبراهيم الخزاعى) نائب المأمون ، ثم سيق مكبلا بالحديد حيث يقيم المأمون خارج بغداد غير أن الخليفة المأمون توفى قبل وصول أحمد بن حنبل و تولى الخلافة بعد المأمون اخوه المعتصم فسار على طريقة المأمون فى هذه المسألة فسجن أحمد و أمر بضربه بالسياط عدة مرات حتى كان يغمى عليه فى كل مرة من شدة الضرب ، و إستمر فى ضرب أحمد و تعذيبه نحو ثمانية و عشرين شهرا و لما لم يغير أحمد رأيه و لم يرجع عن عقيدته و مذهبه أطلق سراحه و عاد إلى التدريس ثم توفى المعتصم سنة 227 هـ و تولى بعده الواثق بالله فأعاد المحنة لأحمد و منعه من مخالطة الناس و منعه من التدريس أكثر من خمس سنوات حتى توفى الواثق سنة 232هـ و تولى الخلافة بعده المتوكل فأبطل بدعة خلق القرآن سنة 232 هـ و كرم أحمد و بسط له يد العون و ظل أحمد على منهاجه ثابتا على رأيه ، و قد جمع تلاميذ أحمد من بعده مسائل كثيرة فى الفقه و الفتوى و دونوها و نقلوها بعضهم عن بعض فى مجاميع كبيرة كما صنع بن القيم فى كتابيه المغنى و الشرح الكبير ولم يدون احمد مذهبه فى الفقه كما لم يمله على أحد من تلاميذه كراهة إشتغال الناس به عن الحديث ، و هو بهذا على غير منهج أبى حنيفة الذى كان يدون عنه تلاميذه فى حضوره و مالك الذى كان يدون بنفسه و كذا الشافعى ، فالجميع قد تركوا فقها مدونا بخلاف أحمد فلم يترك فقها مدونا إلا أن تلاميذه من بعده قاموا بتدوين ما سمعوه منه ، و من هؤلاء محمد بن إسماعيل البخارى صاحب الصحيح ، و مسلم بن الحجاج النيسابورى صاحب الصحيح ، و أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء البغدادى المعروف بالأثرم و هو من أشهر من دون الفقه لأحمد فى كتاب (السنن فى الفقه) على مذهب أحمد و شواهده من الحديث و من أشهرهم أيضا (أبو بكر أحمد بن الخلال) فى كتاب الجامع و ما دونه أبو بكر فى هذا الكتاب يعد نقلا عن تلاميذ أحمد أما فى الحديث فلأحمد مسنده المعروف و المشهور.



و قد بنى الإمام أحمد مذهبه على أصول هى كتاب الله أولا ثم سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ثانيا ثم فتوى الصحابة المختلف فيها ثم القياس و هو آخر المراتب عنده و كان أحمد يعترف بالإجماع إذا ما تحقق و لكنه كان يستبعد تحققه و وجوده ، بجانب هذا كان أحمد يعمل بالإستصحاب و المصالح المرسلة و سد الذرائع متبعا فى ذلك سلف الأمة ، و قد توفى الإمام أحمد رحمه الله ببغداد سنة 241 هـ.
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 03:00 PM رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


New[1] الامام / ابن حزم

أبو محمد ، علي بن احمد بن سعيد بن حزم المولود في قرطبة 7 نوفمبر 994 م./ 30 من رمضان عام 384 هـ. هو الإمام الكبير، المجتهد المطلق، البحر العلاّمة، ذو الفنون والمعارف، أكبر علماء الإسلام تصنيفًا وتأليفًا بعد الطبري. الأندلسي القرطبي(اصله من بادية ولبة) ، الفارسي الأصل الفقيه الظاهري الصلد، ومجدد القول به، بل محيي المذهب بعد زواله في الشرق، والمتكلم الأديب والوزير السياسي، والناقد المحلل، و من أكبر علماء الأندلس. قام عليه جماعة من المالكية وشرد عن وطنه. توفي في منزله في 28 شعبان 456هـ. 15 غشت 1064 م. في ارض ابويه (كاسا مونتيخا, لبله, ولبة)


حياته

كان أبوه أحمد بن حزم من وزراء الحاجب المنصور بن أبي عامر أعظم حكام الأندلس، فارتاح باله من كد العيش والسعي وراء الرزق، وتفرغ لتحصيل العلوم والفنون، وقد رزق ذكاءً مفرطًا وذهنًا سيالاً وقد ورث عن أبيه مكتبة ذاخرة بالنفائس، وقد اشتغل في شبابه بالوزارة في عهد «المظفر بن المنصور العامري» ثم مالبث أن أعرض عن الرياسة وتفرغ للعلم وتحصيله.

مما حط كثيرًا من مكانة ابن حزم عند العلماء هو لسانه الذي كان يضرب به المثل في الحدة، فقيل عنه: «سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقان»، فلقد كان ابن حزم يبسط لسانه في علماء الأمة وخاصة خلال مناظراته مع المالكية في الأندلس، وهذه الحدة أورثت نفورًا في قلوب كثير من العلماء عن ابن حزم وعلمه ومؤلفاته، وكثر أعداؤه في الأندلس، حتى نفوه من قرطبة وأحرقت كتبه في محاضر عامة بأمر من المعتضد بن عباد، وصار ابن حزم ينتقل من مكان لآخر حتى مات في قرية «لبلة» غربي الأندلس (من نواحي مدينة ولبة).


فكره

ظاهري في الفقه, ترك ظاهريته وأعمل عقله في العقيدة فأتى بالعجائب، ففي بعض الأمور يوافق الجهمية ، وفي بعضها وصل به الحال أنه كاد أن يوافق الباطنية والقرامطة وفي بعض الأمور وافق أهل السنة ،كل ذلك كان باجتهاده الخاص وترك ما أجمع عليه السلف في موضوع الأسماء والصفات وغيرها، و له ردود قيمة وعظيمة على اليهود والنصارى وعلى الصوفية والخوارج والشيعة.

أسس ابن حزم ما يعرف عادة بالمذهب الظاهري -كما يسميه من هم خارجه- و هو ما يعرف عادة بأنه ينادي برفض القياس الفقهي الذي يعتمده الفقه الإسلامي التقليدي و ينادي بوجوب وجود دليل شرعي واضح ( من قرآن أو سنة لتثبيت حكم ما ، لكن هذه النظرة الاختزالية لا توفي ابن حزم حقه فالكثير من الباحثين يشيرون إلى انه كان صاحب مشروع لإعادة تأسيس الفكر الإسلامي من فقه و أصول فقه و فلسفة.

كان الإمام ابن حزم ينادي بالتمسك بالكتاب و السنة و إجماع الصحابة و رفض ما عدا ذلك في دين الله ، فلا يقبل بالظن و الرأي الذي هو في حقيقته ظن (كالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة ... إلخ) .


اقوال العلماء فيه

قال أبو حامد الغزالي:

يقول أبو حامد الغزالي: في :

علي بن حزم الأندلسي
وجدت في أسماء الله -الله- كتابا ألفه أبو محمد بن حزم الأندلسي يدل على عظم حفظه وسيلان ذهنه.




وقال الإمام أبو القاسم صاعد بن أحمد :

يقول في :

علي بن حزم الأندلسي
كان ابن حزم أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام ، وأوسعهم معرفة مع توسعه في علم اللسان ، ووفور حظه من البلاغة والشعر ، والمعرفة بالسير والأخبار ; أخبرني ابنه الفضل أنه اجتمع عنده بخط أبيه أبي محمد من تواليفه أربع مائة مجلد ، تشتمل على قريب من ثمانين ألف ورقة ..




وقد حط أبو بكر بن العربي على بن حزم في كتاب "القواصم والعواصم" وعلى الظاهرية:

يقول في :

علي بن حزم الأندلسي
وجدت القول بالظاهر قد ملأ به المغربَ سخيفٌ كان من بادية إشبيلية يعرف بابن حزم ، نشأ وتعلق بمذهب الشافعي ، ثم انتسب إلى داود ، ثم خلع الكل ، واستقل بنفسه ، وزعم أنه إمام الأمة يضع ويرفع ، ويحكم ويشرع ، ينسب إلى دين الله ما ليس فيه ، ويقول عن العلماء ما لم يقولوا تنفيرا للقلوب منهم ، وخرج عن طريق المشبِّهة في ذات الله وصفاته ، فجاء فيه بطوام ، واتفق كونه بين قوم لا بصر لهم إلا بالمسائل ، فإذا طالبهم بالدليل كاعوا فيتضاحك مع أصحابه منهم, وعضدته الرئاسة بما كان عنده من أدب".




الإهتمام بفقه ابن حزم في العصور المتأخرة

من أكثر المهتمين بفقه ابن حزم و تراثه من المعاصرين الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري و كذلك الشيخ محمد أبو زهرة, و كذلك الأديب سعيد الأفغاني و غيرهم كثير جدا .

هذا المذهب الأسمي في الفلسفة سيتطور لاحقا على يدي ابن تيمية و ابن خلدون كما يشير الفيلسوف العربي العاصر أبو يعرب المرزوقي و ليشكل بذرة نهضة اسلامية لم نشهدها بعد .

فيلسوف عربي آخر هو محمد عابد الجابري يضع ابن حزم ركنا أساسيا في رؤيته لمشروع النهضة العربية الذي لم يتم و إن كانت الرؤية تختلف عن رؤية المرزوقي فهي عند الجابري تبدأ من ابن حزم و ابن باجة فابن طفيل إلى ابن رشد و الشاطبي و ابن خلدون .

ان رؤية ابن حزم الفلسفية التجديدية تجعله ركنا أساسيا في أي قراءة للتراث العربي الإسلامي رغم أن مدرسته الفقهية رفضت أشد الرفض من قبل المدرسة الإسلامية التقليدية التي اعتمدت المذاهب الأربعة للسنة و أغلقت الباب أمام أي تعديل أو اجتهاد .


مؤلفاته

أكبر علماء الإسلام تصنيفًا وتأليفًا بعد الطبري, ألف ابن حزم في الأدب كتاب طوق الحمامة، وألف في الفقه وأصوله وشرح منطق أرسطو و اعاد صياغة الكثير من المفاهيم الفلسفية و ربما يعتبر أول من قال بالمذهب الاسمي في الفلسفة الذي يلغي مقولة الكليات الأرسطية ( الكليات هي أحد الأسباب الرئيسة للكثير من الجدالات بين المتكلمين و الفلاسفة في الحضارة الإسلامية و هي أحد أسباب الشقاقات حول طبيعة الخالق و صفاته ).

هذه قائمة بعض كتبه:

* الفصل في الملل والنحل .
* المحلى .
* طوق الحمامة .
* الإحكام في أصول الأحكام .
* مداواة النفوس .
* التلخيص لوجوه التخليص .
* الرسالة الباهرة .
* ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل .
* الإيصال إلى فهم كتاب الخصال.
* الخصال الحافظ لجمل شرائع الإسلام.
* ما انفرد به مالك وأبو حنيفة والشافعي.
* اختلاف الفقهاء الخمسة مالك ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، وداود.
* التصفح في الفقه.
* الإملاء في شرح الموطأ.
* در القواعد في فقه الظاهرية.
* الإجماع.
* الرسالة البلقاء في الرد على عبد الحق بن محمد الصقلي.
* الرد على من اعترض على الفصل.
* اليقين في نقض تمويه المعتذرين عن إبليس وسائر المشركين.
* الرد على ابن زكريا الرازي.
* الرد على من كفر المتأولين من المسلمين.
* مختصر في علل الحديث
* التقريب لحد المنطق بالألفاظ العامية.
* الاستجلاب.
* نسب البربر.
* نقط العروس.
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 03:01 PM رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


New10 الإمام النسائي

من هو الإمام النسائي ؟

هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان النسائي ، ولد سنة 215هـ بنساء ، وهي بلدة مشهورة بخراسان ، وتوفي في مدينة الرملة بفلسطين في سنة 303هـ .
قال الدار قطني : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره .
وقال الحافظ ابن يونس : كان النسائي إمامًا حافظًا ثبتًا.

درجة أحاديثه :

يقول السيوطي في مقدمة شرحه لكتاب السنن للنسائي : كتاب السنن أقل الكتب بعد الصحيحين حديثـًا ضعيفـًا ، ورجلاً مجروحـًا .

سنن النسائي ( المجتبى ) :

وقد وضع النسائي كتابًا كبيرًا جدًا حافلاً عرف بالسنن الكبرى ، وهذا الكتاب (المجتبى) المشهور بسنن النسائي منتخب منه ، وقد قيل : إن اسمه (المجتنى) بالنون .
وكتاب (المجتبى) هذا يسير على طريقة دقيقة تجمع بين الفقه وفن الإسناد ، فقد رتب الأحاديث على الأبواب ، ووضع لها عناوين تبلغ أحيانًا منزلة بعيدة من الدقة ، وجمع أسانيد الحديث الواحد في موطن واحد .
وقد جمع النسائي في كتابه أحاديث الأحكام ، وقسمه إلى كتب، وعدد كتبه 58 كتابـًا، وقسم كل كتاب إلى أبواب ، ولم يفعل فعل أبي داود والترمذي في الكلام على بعض الأحاديث بالتضعيف ، كما لم يتكلم على شيء من رجال الحديث بالجرح والتعديل ، ولم ينقل شيئـًا من مذاهب فقهاء الأمصار .
والسبب الذي دعا أبا داود والترمذي والنسائي إلى أن يذكروا في كتبهم أحاديث معللة هو احتجاج بعض أهل العلم والفقه بها ، فيوردونها ويبينون سقمها لتزول الشبهة .
وقد اشتهر النسائي بشدة تحريه في الحديث والرجال، وأن شرطه في التوثيق شديد .

من شروح سنن النسائي :

(1) زهر الربى على المجتبى لجلال الدين السيوطى المتوفى سنة ( 911هـ) ، وهو بمثابة تعليق لطيف حل فيه بعض ألفاظه ولم يتعرض بشيء للأسانيد.

(2) حاشية لأبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السندى المتوفى سنة ( 1136هـ).

(3) ومن الشروح الحديثة : ذخيرة العقبى في شرح المجتبى للشيخ محمد بن علي بن آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة وهو شرح مبسوط ، بذل فيه المؤلف جهداً مشكوراً في نقل الأقوال وجمعها وترتيبها وترجيح ما ترجح لديه منها ، ويظهر فيه الاهتمام بتراجم الرجال ، والعناية بالمسائل اللغوية والنحوية التي تفيد في فهم الحديث ، وقد طبع الكتاب مؤخراً في ثمانية وعشرين جزءاً .
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 03:03 PM رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


New2[1] الامام / ابن القيم

سيرة ابن قيم الجوزية

ابن القيم -رحمه الله تعالى- علمٌ من أعلام المسلمين الذي كان له فضلٌ عظيمٌ في نصرة هذا الدين، وفي نشر سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهو الذي تكلم وناظر وألف في تبيانه للإسلام، حتى غدت مؤلفاته منابع خير يتلقى منها من بعده، فأصبح الناس عالةً على كتبه، وهذا الرجل مغموط الحق عند الكثيرين، مجهول الحال عند أغلب المسلمين،
أما ابن القيم -رحمه الله تعالى- فكنيته أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أيوب بن سعد بن حريز بن مكي الزرعي الدمشقي المشتهر بـابن قيم الجوزية رحمه الله. ولد في السابع من شهر صفر من سنة 691هـ، وذكر بعضهم أن ولادته كانت بـدمشق ، وكان والده -رحمه الله- ناظراً ومشرفاً على مدرسة الجوزية التي أنشأها وأوقفها -رحمه الله تعالى- ولأن أباه كان مشرفاً على هذه المدرسة، فكان المشرف يسمى قيماً، فاشتهر ابنه بـابن القيم -رحمه الله-؛ ولذلك يقال على سبيل الاختصار: ابن القيم ، وإلا فإن اسمه، محمد ، وكنيته أبو عبد الله ، ولقبه شمس الدين ، ويخطئ من يقول: ابن القيم الجوزية، وإنما الصحيح ابن قيم الجوزية، أو اختصاراً ابن القيم ، وخلط كثيرون بينه وبين ابن الجوزي، وترتب على هذا الخلط إشكالات، منها: أن نسبت كتبٌ لـابن القيم هو منها بريء، مثل: كتاب دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه وهو كتابٌ منحرفٌ في العقيدة، وكذلك كتاب أخبار النساء لـابن الجوزي ، وكان أبوه -رحمه الله- وأخوه وابن أخيه من المشتهرين بالعلم والفضل. نشأ -رحمه الله- في جوٍ علمي، وله من الأولاد عبد الله الذي ولد سنة 723هـ، وكانت وفاته سنة 756هـ، وكان ولداً مفرطاً في الذكاء، فقد حفظ سورة الأعراف في يومين، وصلى بالقرآن سنة 731هـ، وأثنى عليه أهل العلم بأمورٍ كثيرة منها: غيرته في أمر الله، وذكر ابن كثير -رحمه الله- أن هذا الولد قد أبطل بدعة الوقيد بجامع دمشق في ليلة النصف من شعبان، حيث كانت توقد نيران في ليلة النصف من شعبان وهي بدعة، أبطلها ولد ابن القيم -رحمه الله- وله ولدٌ آخر اسمه إبراهيم كان علامةً نحوياً فقيهاً شرح الألفية .


حياة ابن القيم العلمية والعملية

برع ابن القيم-رحمه الله- في علوم كثيرة لا تكاد تحصى، وهي سائر علوم الشريعة، مثل: التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والفرائض، واللغة، والنحو، وكان من المتفننين، وتفقه في المذهب، وبرع وأفتى ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية ، وكان عارفاً في التفسير لا يجارى، وسمع الحديث، واشتغل بالعلم، وقال عنه الذهبي -رحمه الله-: "عني بالحديث ومتونه ورجاله، وكان يشتغل بالفقه ويجيد تقريره". وقال ابن ناصر الدين -رحمه الله-: "كان ذا فنون في العلوم". وقال ابن حجر : كان جريء الجنان، واسع العلم، عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف. وقد رحل رحلات لكنها ليست بالكثيرة، فمثلاً رحل إلى مصر ، فقال في بعض كتبه: وقد جرت لي مناظرة بـمصر مع أكبر من يشير إليه اليهود بالعلم والرياسة، والسبب الذي لم يشتهر من أجله ابن القيم في الرحلة أنه قد نشأ بمدينة دمشق ، وكانت عامرةً بالعلماء، وبالمكتبات، وبالمدارس، وأتى إليها طلبة العلم والعلماء من كل حدب وصوب؛ فلم يعد هناك داعٍ كبيرٍ للرحلة، وخيركم من يأتيه رزقه عند عتبة بابه.

أسفار ابن القيم وتأليفه للكتب فيها


وقد حج -رحمه الله- حجات كثيرة، وجاور في بيت الله الحرام، وقال عنه تلميذه ابن رجب : "حج مرات كثيرة، وجاور بـمكة ، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمراً يتعجب منه.. وقد ذكر رحمه الله في بعض كتبه أشياء مما حصلت له في مكة ، فقال في قصة تأليف كتابه مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة قال في مقدمته: "وكان هذا من بعض النزل والتحف التي فتح الله بها علي حين انقطاعي إليه عند بيته، وإلقاء نفسي ببابه مسكيناً ذليلاً، وتعرضي لنفحاته في بيته، وحوله بكرة وأصيلاً" فكان هذا الكتاب قد ألفه في مكة -رحمه الله تعالى. وقال عن استشفائه بماء زمزم: "لقد أصابني أيام مقامي بـمكة أسقامٌ مختلفة، ولا طبيب، ولا أدوية- كما في غيرها من المدن- فكنت أستشفي بالعسل، وماء زمزم، ورأيت فيها من الشفاء أمراً عجيباً". وقال في مدارج السالكين عندما تكلم عن موضوع الرقى: لقد جربت في ذلك من نفسي وغيري أموراً عجيبةً، ولا سيما في المقام بـمكة ، فإنه كان يعرض لي آلاماً مزعجةً؛ بحيث تكاد تنقطع مني الحركة، وذلك في أثناء الطواف وغيره، فأبادر إلى قراءة الفاتحة، وأمسح بها على محل الألم، فكأنه حصاة تسقط، جربت ذلك مراراً عديدةً، وكنت آخذ قدحاً من ماء زمزم، فأقرأ عليه الفاتحة مراراً فأشربه، فأجد به من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء، والأمر أعظم من ذلك، ولكن بحسب الإيمان وصحة اليقين، والله أعلم. وهذا السفر مع بعده عن الأولاد والوطن، لم يكن يشغله عن طلب العلم والتأليف والنظر، فهو وإن سافر فإنه لا يحمل من الزاد إلا أمراً يسيراً، وكانت مكتبته في صدره رحمه الله، ومن العجيب أنه قد ألف كتباً حال سفره منها: مفتاح دار السعادة ، و روضة المحبين ، و زاد المعاد ، و بدائع الفوائد ، و تهذيب سنن أبي داود ألفها في حال السفر، وليس في حال الإقامة، وكان -رحمه الله- مغرماً بجمع الكتب، فإنك تجد -مثلاً- في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية قد رجع إلى أكثر من مائة كتاب، وفي أحكام أهل الذمة ذكر نحو ثلاثين كتاباً، وكذا في كتابه الروح ، وهذا يعني أنه كان عنده مراجع كثيرة، وكان يهتم بكتبه، وقد حصل عنده من الغرام بتحصيل الكتب أمراً عظيماً؛ حتى أنه جمع منها ما لم يجمع غيره، وحصل منها ما لم يحصل لغيره؛ حتى كان بعض أولاده من الذين أتوا من بعده يبيعون منها بعد موته دهراً طويلاً غير ما أبقوه لأنفسهم للإفادة منه، وكذلك كان ابن أخيه قد صار عنده شيئاً من مكتبته، وكان لا يبخل بإعارتها.

أعمال ابن القيم رحمه الله

تولى ابن القيم -رحمه الله- أعمالاً عديدةً، منها: الإمامة في المدرسة الجوزية، والتدريس في المدرسة الصدرية، والفتوى، والتأليف. وقد تعرض -رحمه الله- للسجن بسبب فتاوي رأى أن الحق فيها، مثل: مسألة طلاق الثلاث بلفظ واحد، ومثل: إنكار شد الرحال إلى قبر الخليل؛ حيث يقول ابن رجب -رحمه الله-: وقد حبس مدة لإنكاره شد الرحال إلى قبر الخليل؛ مع أن شد الرحال إلى قبر الخليل من البدع المحدثة، ولا يشرع شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وكل شد رحل لزيارة مكان عبادة، أو قبر من القبور، أو مسجد من المساجد، فإنه بدعةٌ من البدع، فما بالك بما يحدث اليوم من بعض الناس بزيارة أماكن المغضوب عليهم في رحلات سياحية، مثل: مدائن صالح التي أهلك الله قومها ومن كان فيها، والنبي عليه الصلاة والسلام لما مرَّ بها مرَّ مطأطئ الرأس، حزيناً، مسرعاً، خائفاً من عذاب الله، واليوم يشدون الرحلات السياحية إلى تلك الأماكن، ولا حول ولا قوة إلا بالله.


أخلاق ابن القيم وتواضعه

وأما عن أخلاق ابن القيم -رحمه الله- فقال ابن كثير : كان حسن القراءة والخلق، كثير التوجه، لا يحسد أحداً ولا يؤذيه، ولا يستعيبه، ولا يحقد على أحد، وبالجملة كان قليل النظير في مجموعه، وأموره، وأحواله، والغالب عليه الخير والأخلاق الفاضلة؛ ولهذا الطبع المتأصل في نفسه تجده يقول -مثلاً- في بعض كتبه: من أساء إليك، ثم جاء يعتذر عن إساءته، فإن التواضع يوجب عليك قبول معذرته حقاً كانت أو باطلاً، وتكل سريرته إلى الله عز وجل- كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين. وأما عن تواضعه، فإنه كان أمراً عجيباً، وقد ذكر العلامة الصفدي -رحمه الله تعالى- ميميته الرقيقة التي يتحدث فيها ابن القيم عن هضمه لنفسه، ويفي بتواضعه من خلال أبيات تلك القصيدة، فيقول:
بُني أبي بكرٍ كثيرٌ ذنوبه فليس على من نال من عرضه إثمُ

بُني أبي بكرٍ جهولٌ بنفسه جهولٌ بأمر الله أنَّى له العلمُ

بُني أبي بكرٍ غدا متصدراً يعلم علماً وهو ليس له علمُ

بُني أبي بكرٍ غدا متمنياً وصال المعالي والذنوب له همَّ

بُني أبي بكرٍ يروم مترقياً إذا جنت المأوى وليس له عزمُ

بُني أبي بكرٍ لقد خاب سعيه إذا لم يكن في الصالحات له سهمُ


عبادة ابن القيم وزهده

وأما عن عبادته وزهده، فإن من يقرأ مؤلفاته -رحمه الله- يخرج بدلالة واضحة، وهو: أنه كان عنده من عمارة القلب باليقين، والافتقار إلى الله عز وجل، والعبودية أمراً عظيماً، وتجد في ثنايا كلامه من إنابته إلى ربه، والحاجة إليه عز وجل ثروةً طائلةً، فكان من العلماء العاملين الذين كانوا من أهل الله وخاصته. قال ابن رجب رحمه الله: وكان -رحمه الله- ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية الوسطى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والاستغفار، والافتقار إلى الله، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثله في ذلك، ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة منه، وليس هو المعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله، ولقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع الشيخ تقي الدين في المرة الأخيرة في القلعة منفرداً عنه، لم يفرج عنه إلا بعد موت شيخه ابن تيمية -رحمه الله-، وكان في مدة حبسه منشغلاً بتلاوة القرآن والتدبر والتفكير، ففتح الله عليه من ذلك خيراً كثيراً. وحج مرات وجاور بـمكة ، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمراً يتعجب منه. وقال تلميذه ابن كثير: لا أعرف في هذا العالم في زماننا أكثر عبادة منه، وكان له طريقةً في الصلاة يطيلها جداً، ويمد ركوعها وسجودها، ويلومه كثير من أصحابه في بعض الأحيان فلا يرجع، ولا ينزع عن ذلك رحمه الله تعالى. وقال ابن حجر : كان إذا صلى الصبح، جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار، وكان يقول: هذه غدوتي لو لم أقعدها سقطت قواي، وكان يقول: بالصبر والفقه تنال الإمامة بالدين.
رد مع اقتباس
 

 

قديم 24-05-2008, 03:06 PM رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
مسافر
عضو

الصورة الرمزية مسافر


Thumbs up الامام / أحمد بن تيمية

شيخ الإسلام
" أحمد بن تيمية "


أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم، الشيخ الإمام العالم العلامة المفسّر المحدّث المجتهد الحافظ شيخ الإسلام، نادرة العصر فريد الدهر تقي الدين أبو العباس ابن الشيخ شهاب الدين ابن الإمام مجد الدين أبي البركات بن تيمية سمع من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر والكمال ابن عبد وابن أبي الخير وابن الصيرفي والشيخ شمس الدين والقاسم الأربيلي وابن علان وخلق كثير، وبالغَ وأكثر وقرأ بنفسه على جماعة وانتخب ونسخ عدة أجزاء وسنن أبي داود، ونظر في الرجال والعلل وصار من أئمة النقد ومن علماء الأثر مع التدين والتألُّه.


ثم أقبل على الفقه ودقائقه وغاص على مباحثه. تحوّل به أبوه من حرّان إلى دمشق سنه سبع وستين وستمائة. ويتيمة لقب لجده الأعلى. تمذهب للإمام أحمد ابن حنبل فلم يكن أحد في مذهبه أنبه ولا أنبل، وجادل وجالد شجعان أقرانه، وجَدَّ لخصومه في وسط ميدانه، وفرج مضايق البحث بأدلة قاطعة، ونصر أقواله في ظلمات الشكوك بالبراهين الساطعة. كانت السُّنَّة على رأس لسانه، وعلوم الأثر مساقة في حواصل وجدانه، وأقوال العلماء مجلوّة نصب عيانه. لم أرَ أنا ولا غيري مثل استحضاره، ولا مثل سبقه إلى الشواهد وسرعة إحضاره، ولا مثل عزوّه الحديث إلى أصله الذي فيه نقطة مداره. وأما علم الأصلين فقهاً وكلاماً، وفهماً وإعلاماً، فكان عجباً لمن يسمعه، ومعجزاً لمن يعد ما يأتي به أو يجمعه. ينزل الفروع منازلها من أصولها، ويردّ القياسات إلى مآخذها من محصولها. وأما الملل و النحل، ومقالات أرباب البدع الأُوَل، ومعرفة أرباب المذاهب، وما خُصُّوا به من الفتوحات والمواهب، فكان في ذلك بحراً يتموّج، وسهماً ينفد على السواء ولا يتعوّج. وأما المذاهب الأربعة، فإليه في ذاك الإشارة، وعلى ما ينقله الإحاطة والإدارة. وأما نقل مذاهب السلف، وما حدث بعدهم من الخلف، فذلك فنه، وهو في وقت الحرب مجنّه، قَلَّ أن قطعه خصمُه الذي تصدّى له وانتصب، أو خلص منه مناظره إلا وهو يشكو من الأين والنصب. وأما التفسير فيده فيه طولى، وسرْده فيه يجعل العيون إليه حولا، إلاَّ أنه انفرد بمسائل غريبة، ورجح فيها أقوالاً ضعيفة عند الجمهور مُعيبة، كاد منها يقع في هُوّه، ويسلم منها لما عنده من النيّة المرجُوّة، واللَّه يعلم قصده، وما يترجّح من الأدلة عنده. وما دمّر عليه شيء كمسألة الزيارة، ولا شنَّ عليه مثلها إغارة. دخل منها إلى القلعة معتقَلا، وجفاه صاحبه وقلا، وما خرج منها إلا على الآلة الحدباء، ولا درج منها إلا إلى البقعة الجدباء، والتحق باللطيف الخبير، وولّى والثناء عليه كنشر العبير. وكان ذا قلم يسابق البرق إذا لمع، والودق إذا همع، يملي على المسألة الواحدة ما شاء من رأس القلم، ويكتب الكراسين والثلاثة في قعدة. وحدّ ذهنه ما كلّ ولا انثلم. قد تحلّى بالمحلّى، وتولى من تقليده ما تولى، فلو شاء أورده عن ظهر قلب، وأتى بجملة ما فيه من الشناع والثلب. وضيَّع الزمان في ردِّه على النصارى والرافضة، ومن عاند الدين أو ناقضه، ولو تصدّى لشرح البخاري أو لتفسير القرآن العظيم، لَقَلَّدَ أعناق أهل العلوم بِدرِّ كلامه النظيم .



وكان من صغره حريصاً على الطلب مجداً على التحصيل والدأب، لا يؤثر على الاشتغال لذّة، ولا يرى أن تضيع لحظة منه في البطالة فذة. يذهَل عن نفسه ويغيب في لذة العلم عن حسِّه، لا يطلب أكْلاً إلا إذا حضر لديه، ولا يرتاح إلى طعام ولا شراب في أبرد به. قيل إن أباه وأخاه وأهله وآخرين ممن يلوذون بظله، سألوه أن يروح معهم يوم سبت ليتفرج، فهرب منهم وما ألوى عليهم ولا عرّج، فلما عادوا آخر النهار لاموه على تخلُّفه، وترْكه لتباعهم وما في انفراده من تكلفه، فقال: أنتم ما تزيّد لكم شيء ولا تجدَّد، وأنا حفظت في غيبتكم هذا المجلد، وكان ذلك كتاب «جنّة الناظر وجنة المناظر» وهو مجلد صغير؛ وأمره شهير، لا شك أنه كان في أرض العلوم حارثاً وهو همّام، وعلومه كما يقول الناس تدخل معه الحمام. هذا إلى كرم يضحك البرق منه على غمائمه، وجود ما يصلح حاتم أن يكون في فصّ خاتمه، وشجاعة يفر منها قسورة، واقدام يتأخر عنه عنترة. دخل على محمود غازان وكلّمه كلاماً غليظاً بقوة، وأسمعه مقالاً لا تحكله الأبوّة من البُنُوّة. وكان في ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة قد قام عليه جماعة من الشافعية وأنكروا عليه كلاماً في الصفات وأخذوا فتياه الحموبة وردّوا عليه فيها وعملوا له مجلساً فدافع الأفرمُ عنه ولم يبلغهم فيه أرباً، ونودي في دمشق بإبطال العقيدة الحموية، فانتصر له جماعات المشد، وكان قد مُنِع من الكلام ثم أنه جلس على عادته يوم الجمعة وتكلم ثم حضر عنده قاضي القضاة إمام الدين وبحثوا معه وطال الأمر بينهم ثم رجع القاضي إمام الدين وأخوه جلال الدين وقالا: من قال عن الشيخ تقي الدين شيئاً عزّرناه. ثم إنه طُلِب إلى مصر هو والقاضي نجم الدين ابن صصرى وتوجها إلى مصر في ثاني عشر شهر رمضان سنة خمس وسبع مائة فانتصر له الأمير سيف الدين سلاّر وحطّ الجاشنكير عليه وعقدوا له مجلساً انفصل على حبسه فحُبِسَ في خزانة البنود، ثم نُقل إلى الإسكندرية في صفر سنة تسع وسبع مائة، ولم يمكن أحد من أصحابه من التوجه معه، ثم أفرِج عنه وأقام بالقاهرة مدة ثم اعتُقِل أيضاً ثم أفرِج عنه في ثامن من شوال سنة تسع وسبعمائة، أخرجه الناصر لمّا ورد من الكرك، وحضر إلى دمشق فلما كان في يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر رمضان سنة تسع عشرة وسبعمائة جمع الفقهاء والقضاة عند الأمير سيف الدين تنكز وقرأ عليهم كتاب السلطان وفيه فصل يتعلّق بالشيخ تقي الدين بسبب فتياه في مسألة الطلاق وعوتب على فتياه بعد المنع وانفصل المجلس على توكيد المنع، ثم إنه في يوم الخميس ثاني عشري شهر رجب المفر